أخبار عاجلة

دخول مشبوه على خط المبادرة الفرنسية … فهل تعود الاوضاع الى مربعها الاول ؟

كتب انطوان الحايك

اي حكومة لاي لبنان نريد؟ وهل انتقلت العصمة من عنجر الى قصر الصنوبر؟ ومن هو الشبح المخفي الذي يمسك بمفاتيح الحل والربط في لبنان ويحدد الارباح والخسائر ويرسم خريطة الطريق بمساراتها المتعرجة التي تتوقف عادة عند مصالح كبار القوم الدوليبن والاقليميين واذرعتهم في الداخل؟

علامات استفهام مشروعة ترتسم  وتكبر بصورة مضطردة مع كل خطوة يقوم بها اي مسؤول لبناني. لاسيما مع الاتصالات التي ترافق مسار تشكيل الحكومة بحيث يلاحظ المراقبون ان شيئا لم يتغير بالرغم من التحولات ووصول الى لبنان الى الانهيارين السياسي َالاقتصادي الاجتماعي. فالمفاوض لم يتغير. والأمر الناهي هو هو والمتلقي نفسه.

في هذا السياق يعجز المعنيون عن الاجابة على سؤال استراتيجي وهو اي نوع من الحكومات تحتاجه المرحلة. حكومة ادارة الازمة او حكومة حلول.

فبمعزل عن المستوزرين وهوياتهم وولاءاتهم يبقى الاساس خطة العمل وتاليا هل تتحول الى حبر على ورق كما درجت العادة في حكومات ما بعد الطائف؟

التعاطي الدولي لا يوحي بان لبنان يسير في الاتجاه الصحيح. فلبنان الواقع في عين العاصفة والجالس على طاولة المفاوصات الاقليمية ومفاتيحها الدولية  يبقى عرضة لتجاذب المصالح وخاضع لسوق العرض والطلب بفعل عجزه الكامل  عن المبادرة مهما كانت صغيرة ، ومنهارا بكل معنى الكلمة لا يتمكن من تنفيذ اي وعد او الالتزام باي مشروع حل .

في هذا السياق لا يبدو ان المبادرة الفرنسية تحتفظ بزخمها بعد سلسلة الردود والالتفافات عليها، بدأت مع الايعاز لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بالتوجه الى بيروت والانتقال الى مخيم عين الحلوة في مشهد استعراضي وتهديده اسرائيل من لبنان ، واستمرت مع الحراك الروسي باتجاه العاصمة السورية . مع الاشارة بان الملفات الاقليمية المتعلقة بسوريا ولبنان ترتبط ببعضها بشكل وثيق وكامل ، ولبس انتهاء بالعقوبات الاميركية على الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس في مشهد دراماتيكي اعاد مفاوضات التشكيلة الحكومية الى مربعها الاول بعد تمسك حركة امل بوزارة المالية كرد فعل اولي .

 ويبدو ان الضغوط على المبادرة الفرنسية لن تتوقف عند هذا الحد بل على العكس، فان الاذرع التركية في لبنان نشطت في الاونة الاخيرة لارباك الساحة الداخلية والدفع باتجاهات جديدة غير محسوبة النتائج بالنسبة الى لبنان . فضلا عن تداعيات الوضع الاقتصادي والمالي الضاغط وافراغ الحلول المالية من مضمونها ، بحيث يخشى البعض من الأتيان بحكومة تخرج الوضع العام من عنق الزجاجة وعدم ملامسة الحلول الجذرية ، بانتظار ظروف افضل تسمح بتمرير الحلول انطلاقا من الخارج وصولا الى الداخل .  

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

العبسي استقبل وفدا من “اللقاء الديمقراطي”: عدم الالتزام بالوحدة يقودنا الى الانتحار

برس ليبانون ـ  استقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي في المقر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *