العبسي قلد جريصاتي وسام صليب القدس البطريركي

قلد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي وزير العدل سليم جريصاتي وسام صليب القدس البطريركي، في مركز “لقاء” – الربوة، التابع للبطريركية، بحضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف،نائب رئيس المجلس الاعلى وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون  الرئيس نجيب ميقاتي، النواب: عباس هاشم، فريد الخازن، جيلبرت زوين، نبيل نقولا، ومروان فارس، وزير البيئة طارق الخطيب، إضافة إلى نواب ووزراء سابقين وقضاة ومدعين عامين ومحافظين وشخصيات سياسية وروحية وأمنية وديبلوماسية واجتماعية وعائلة المكرم وحشد من أبناء الطائفة والأصدقاء.

وألقى الأمين العام للمجلس الأعلى للروم الملكيين الكاثوليك المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود كلمة اشاد فيها بمبادرة العبسي  ،
بدوره شكر رئيس أساقفة زحلة والفرزل المطران عصام يوحنا درويش كلمة شكر فيها ل”البطريرك العبسي مبادرته الطيبة بمنح معالي الوزير الصديق سليم جريصاتي وسام صليب القدس
فرعون
أما نائب رئيس المجلس الاعلى للروم الملكيين الكاثوليك وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون فأعرب عن سروره ل”اعتلائه هذا المنبر في مركز “لقاء” – مركز حوار الحضارات”، وقال: “إن فكرة حوار الحضارات والأديان في لبنان ولدت من رحم المجلس الاعلى للروم الملكيين الكاثوليك عام 2006 عندما كان الاستاذ الراحل فؤاد الترك امينا عاما للمجلس الاعلى، وكانت تعقد جلسات فكر وحوار داخلية في الطائفة حول دور لبنان، وهذه الفكرة العظيمة حملها الرئيس ميشال سليمان الى اوتاوا، وانشىء هذا المركز لحوار الاديان والحضارات. واليوم، حملها الرئيس العماد ميشال عون الى الامم المتحدة. ولا شك، لمن يعرف الرئيس عون، انه سيحولها الى حقيقة ليكون لبنان مركزا مؤسساتيا لحوار الحضارات والاديان في العالم”.

أضاف: “من هذا المكان الكنسي والمدني، حيث لا تناقض بين خدمة الكنيسة والطائفة وخدمة الوطن، لا شك في أن الأولوية هي لخدمة الوطن، ولكن لا يمكن أن يكون الوطن بخير اذا لم تكن كل مكوناته بخير. ولذلك، علينا جميعا، ألا نعمل فقط لطائفتنا، بل يجب أن نفكر بكل الطوائف لتكون كلها بخير مع الحفاظ على خصوصياتها، وكذلك الأقليات والتوازنات ليكون الوطن بخير”.

وختم: “لا شك في أن المناسبة اليوم مهمة، وهي منح وسام الصليب لأخينا وزميلنا وصديقنا الاستاذ سليم جريصاتي. وبما أنه وسام بطريركي وبوجود غبطة البطريرك، لا صوت يعلو فوق صوته، وأود أن أقول إنني تعرفت على الاستاذ سليم وعطاءاته وانجازاته منذ سنوات، إنما اكتشفته منذ سنتين من خلال المجلس الاعلى للطائفة والحكومة اللبنانية حيث خلقنا واحة للحوار ووضعنا الاختلافات جانبا واكتشفت طاقة فريدة عنده، ألا وهي تفهمه للمشاكل وايجاد الحلول. وانا اليوم ادعوه رجل الحلول، ولا شك في أن عائلة جريصاتي اعطت الكثير إلى مدينة زحلة وكل لبنان في مجال الديبلوماسية والادارة والاعمال والقانون، والاستاذ سليم اليوم هو قيمة مضافة لهذه العائلة، له مكانته المميزة في الحكومة من خلال ضلوعه بالقانون والدستور، وهذا الوسام سيكون حافزا للمزيد من العطاءات، مبروك لسيدنا وللاستاذ سليم”.

العبسي
وألقى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي كلمة قال فيها: “أيها الأحباء، نلتقي اليوم لنكرم معالي وزير العدل الأستاذ سليم جريصاتي بتقليده وسام القدس البطريركي. إن عادة تقليد الأوسمة درجت عليها الكنيسة عامة، وكنيستنا الملكية خاصة، ليس من اعتبارها أو سعيها إلى أمور مظهرية للتباهي أو للفت الانتباه، بل من نظرتها لأمور ذات طابع إنساني واجتماعي، من نظرتها للقلب والعقل اللذين هما مصدر القوة والخير والعطاء والعمل الصالح في الإنسان”.

أضاف: “معالي الوزير سليم جريصاتي، بعقله النير الواسع النظر الثاقب وبقلبه الكبير الحاني الجامع استطاع، في دأب وكد ومثابرة وصبر وانفتاح وعصامية أن يصل ليس فقط إلى مراتب عالية، بل أن يضع في خدمة لبنان وطنه خصوصا ما أوتي من مواهب وطاقات. إن المنصب الذي هو فيه الآن حصيلة تعب وسهر ونجاح، وهو منصة لخدمة لبنان وجميع مواطنيه. والكنيسة إن كانت تكرمه اليوم ليس لأنه في هذا الموقع أو في غيره من المواقع التي مر بها في حياته، بل لأنه عرف كيف يطوع هذا الموقع للخدمة العامة، لخدمة القيم الإنسانية والمواطن اللبناني”.

جريصاتي
وبعد تقليد البطريرك العبسي المكرم صليب القدس البطريركي، ألقى الوزير جريصاتي كلمة قال فيها: “عندما بادرت سيدي البطريرك وأعلمتني بمنحي وسام القدس البطريركي، لا أخفيك أن المفاجأة والفرح امتلكاني معا ذلك أن علاقتنا حديثة العهد، إلا أن ترفعك عن الافصاح عن أسباب هذا التكريم المميز قبل اليوم لم يحل دون الاجتهاد، بل إنه دفع إليه وأوصلني الى نتيجة حتمية. صحيح أن الكيمياء جمعت بيننا منذ اليوم الأول، إذ وجدت في شخصك الكريم مزيجا فريدا من الوداعة والعلم، الورع والتصميم، التقليد والتجديد، الألم والأمل، وأنت آت من كرسي عانت ما عانته دولة مقرك الأبرشي والمقر البطريركي، إلا أن الصحيح أيضا أنك أردت أن تتجاوز شخصي من خلال هذا التكريم لينسحب على كل من ساهم في إعلاء شأن الطائفة المؤسسة والضنينة بالنسيج الوطني اللبناني التي هي في صلب حياكته ومن أبهى ألوانه وأصلب خيوطه، على ما أفصحت به مرارا، وأول من ساهم في إعادة الطائفة وزحلة والبقاع عامة، في ظل نظامنا السياسي الانتقالي الراهن، الى معادلة السلطة حيث يليق الموقع، والى الشراكة الفعلية في صناعة القرار الوطني، إنما هو فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رمز وحدة الوطن، الذي أوجه اليه من مركز “لقاء”، والاسم يعني له الكثير، ألف تحية إكبر وامتنان”.

أضاف: “خاطرة أخيرة من وحي المناسبة والوسام أقتبسها حرفيا من بيان الاجتماع الشهري للمطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات برئاسة غبطة البطريرك عبسي: إن القدس كانت وستبقى في وجداننا أورشليم مدينة السلام، مدينة دينية بامتياز تخص الديانات التوحيدية الثلاث. لذا، لا بد أن يكون لها وضع دولي خاص بها، مدينة مفتوحة Ouverte Ville طبقا لقرارات الأمم المتحدة. وأضيف أن القدس، بقاموسنا القومي العربي، هي عاصمة فلسطين، الدولة المنشودة، هذا إذ لم تنل الوضع الدولي الخاص بموافقة الشعب الفلسطيني، صاحب الأرض والقرار”.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

كنعان من بعبدا: خريطة طريق القيامة تبدأ وتنتهي بالدولة والجيش

برس ليبانون ـ التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا النائب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *