إرسلان يرجح أن يكون انفجار بيروت مفتعلاً

 أكد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، أن انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 آب الجاري “غير بريء، وما حصل غير طبيعي، وليس وليد صدفة”، مشيراً لـ”الميادين”، إلى أنّه لن يتعاطى مع قضيّة انفجار المرفأ، الذي وصفه بـ”زلزال بيروت”، على أنّه وقع بسبب “تلحيم” أو عن طريق الخطأ، متسائلاً “كيف سنعتبر ما حصل خطأً وهم يطالبون بالذهاب بالقضيّة إلى محكمة دوليّة؟”.  

وعن فكرة طرح “الفيدرالية” و”الحياد” اعتبر ارسلان “ان هذا كلام له دلالاته وأهدافه، ليس طرحاً بريئاً ويتعدى لبنان”، معتبراً أنّ البلد حالياً أمام خيارين، “الأوّل، هل سيتمّ إنقاذه بالتسليم باللامركزيّة الإدارية الموسعة والسياسيّة، والثاني هل سيتمّ تقوية السلطة المركزيّة على حساب سلطات الطوائف والأحزاب؟”.  

كما تناول ارسلان ما تحدث عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى لبنان مؤخراً، عن “عقد سياسي جديد”، كاشفاً أنّه أرسل مذكرة إليه للاستفهام عن هذا العقد. وتساءل: “على ماذا يقوم هذا العقد الجديد؟ هل هو قائم على إزدياد الانقسام بين المسلم والمسيحي للوصول إلى المركزيّة الموسعة، أم يذهب باتجاه تقوية السلطة المركزيّة للدولة اللبنانيّة؟”، مذكراً في هذا الإطار، بمطالبته منذ أيلول من العام 2009 بـ”عقد مؤتمر تأسيسي في لبنان لبناء الدولة وليس لزيادة الأعباء الطائفيّة والمذهبيّة التي أرهقت وأفلست الدولة”، مبرزاً أنّ البلد “يواجه أزمة حقيقيّة في بنية النظام، الذي لن يسمح لنا بالتقدم أيّ خطوة، ويقوم بتغطية كل أنواع الفساد”.  

وعن تشكيل الحكومة الجديدة، أوضح إرسلان أنّ “الجدل لم يصل بعد إلى شكل الحكومة سياسياً، بل لا يزال حول من سيكون رئيسها”، مستبعداً تشكيلها قريباً. ومن الواضح أن الفرنسيين ليسوا مع طرح سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وهم يتحدثون بمنطق أنه تمّت تجربته فلماذا الدخول مجدداً في هذه المغامرة؟”، مبرزاً أنهم يطرحون بدائل كنواف سلام “لكن لا يمكن المضيّ بها”، مشدداً على أنّ “تجربة حكومة التكنوقراط لم تنجح، ولا يوجد أي شخص غير مسيّس في لبنان”. وأكد إرسلان أنّه لن يدافع عن النظام الحالي في لبنان، فـ”الدفاع عنه جريمة خاصةً أنه لفظ أنفاسه الأخيرة، لكن استبداله بالمزيد من جذوره الطائفيّة والمذهبيّة كارثة”. 

ورأى ارسلان أنّ ما يتمّ السعي إليه حالياً هو “شلّ الوضع المسيحي وعزله كليّاً، كما مطلوب رأس العهد، وليس استقالة ميشال عون، بل ضرب المؤسسات الدستوريّة وما تبقى منها”، محذراً أيضاً من أنّ لبنان سيشهد قريباً هجرة غير طبيعيّة وغير مسبوقة من كل الطوائف. ورغم عدم استبعاده وقوع بعض الأحداث والمشاكل الأمنيّة المتنقلة أو الاغتيالات، إلاّ أنّ إرسلان شدد على أنّه لا خوف من الوضع الأمني “بل من الضغط الاقتصادي الاجتماعي الذي سيزداد في الفترة المقبلة”.  

وعن قرار المحكمة الدولية في قضيّة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قال: “قتلوا الحريري 30 مرة خلال 15 عاماً من التحقيق. ان حجم التوقعات المنتظرة من المحكمة الدولية كان كبيراً جداً لكنها أجهدت بالكامل”، مبرزاً أنها “كلفتنا 800 مليون دولار بدون أيّ نتيجة”. وعن استئناف الحكم اشار إلى أنّه “إذا استئنفنا فهذا يعني أننا معترفين بعملها بعد سنوات من رفضنا لها”. 

وعن العلاقة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، أكد إرسلان “أنّ هناك الكثير من الأمور العالقة بيننا. في اجتماعنا عند رئيس مجلس النواب نبيه بري في 15 حزيران الماضي، كان الكلام واضحاً بأننا لن ننجز اتفاقاً سياسياً، لأننا لا نستطيع الاتفاق في السياسة ونحن مختلفون جداً”، مبرزاً أنّ أقصى حد ممكن الوصول إليه في العلاقة بين الطرفين “هو تنظيم الخلاف كي لا ينعكس دماءً على الأرض كما حصل في الشويفات وقبرشمون”، موضحاً أنّه تمّ تشكيل لجنة وزاريّة من الطرفين بالإضافة إلى الوزير علي حسن خليل ممثلاً الرئيس بري، مؤكداً أنّ “هذه اللجنة ستنظر في كل المواضيع العالقة لبحثها”.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

“حزب الله” ينتقد فيديوهات تعرض على إحدى المؤسسات الاعلامية: نهيب بجمهورنا التنبه لخطورة ما يُحاك

 برس ليبانون ـ أصدرت العلاقات الإعلامية في “حزب الله” بيانا جاء فيه: “انتشرت في الأيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *