ماذا يريدون من حكومة لبنان ؟

   كتب انطوان الحايك

   اي حكومة ينتظرها اللبنانيون في ظل استمرار التجاذبات السياسية والاقتصادية ؟ وماذا يتوقع اللبنانيون من حكومة دخل على خط تشكيلها المفترض دول اقليمية واخرى عظمى لكل واحدة منها اجندته ومشاريعه ومصالحه ؟

اسئلة مشروعة عشية التسويات الكبرى وتقاسم ثروات المنطقة المكتشفة حديثا من نفط وغاز. فالولايات المتحدة عينها على اسرائيل من جهة وعلى مصالحها الاقتصادية من جهة اخرى ، وهي لن ترضى حتما باي مشروع سلام مستدام ولا باحقاق الحد الادنى من الهدوء في منطقة الخليج العربي  خوفا على تجارة الاسلحة التي تدر عليها نسبة لا بأس بها من مجمل مداخيلها القومية ، اذ تنتفي الحاجة الى تعزيز الترسانات في دول الخليج لمواجهة البعبع الايراني . وروسيا عينها على الغاز بما يتلاءم ومصالحها واقتصاداتها وهي لن تساعد على تمرير اي تسوية ما لم تلحظ مصالحها الاستراتيجية .

بدورها فرنسا وهي ” بي الصبي ” في الاتحاد الاوروبي تريد شواطىء لبنان ومياهه الاقليمية لعرض عضلاتها في معرض تصديها للمد التركي الذي وصل الى ابواب القارة العجوز ، وهمها الاول والاخير حماية “البلوك رقم اربعة” الذي تبين انه يحيوي على ابار غاز ناشطة على عمق الف وثمنماية متر في وقف توقفت شركة توتال الفرنسية عن التنقيب لاسباب غير معلنة يعتبر البعض انها نتيجة ضغوط اميركية على اقتصاد لبنان لايصاله الى حالة الانهيار حيث يتمكن المجتمع الدولي من فرض ارادته على لبنان وضمه الى منظومة الدول الخاضعة .

وعلامة الاستفهام الاكبر تتمحور حول دور هذا البلد المحوري وتأثيره في لعبة عض الاصابع هذه ، وما اذا كان قادرا على الاحتفاظ بالحد الادنى من مصالحه الخاصة ، اكان على مستوى تشكيل الحكومة ام سائر الملفات الاقتصادية والمالية في ظل الانقسامات المعروفة من جهة وصراع المحاور المنعكس على لبنان من جهة ثانية . ووسط صراع طائفي اذا ما جاز التعبير دخل على خط انعاشه الكثير من العوامل التي تؤكد ان لبنان ما زال محكوما بالفراغ ومن الفراغ ، بدليل الحكم الصادر عن المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، وكان على قاعدة الكل رابح .  

وسط هذه الاجواء تصبح الخشية مبررة من احتمالين اولهما حكومة ” اللا حكومة ” بمسمى جديد واسماء جديدة ولكن بتركيبة سياسية طائفية معروفة تأخذ بالاعتبار تبادل المصالح الخاصة بمعزل عن واقع لبنان وازماته ، وثانيهما الابقاء على حكومة تصريف الاعمال الى ان يقدر الله امرا كان مفعولا .  الا اذا حمل المندوب الاميركي دايفيد شينكر جديدا يتعلق بترسيم الحدود البحرية والبرية لاسيما على مستوى البلوك رقم تسعة .

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

جميل السيد: صلاحية التفاوض مقيّدة بالدستور ولا تجيز أي تواصل أو تفاوض مع إسرائيل

 برس ليبانون ـ أدلى النائب جميل السيد ظهر اليوم في المجلس النيابي بالتصريح التالي:” في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *