ماذا يقول نقيب اصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتسيري طوني الرامي؟
عرف القطاع السياحي امجاده بين الاعوام ٢٠٠٩و٢٠١٠و٢٠١١التي اعتبرت السنوات الذهبية له حيث كان معدل الدخل السياحي خلال هذه السنوات الثلاث ٩مليار دولار في كل سنة وكانت السياحة تشكل نسبة ١٠في المئة من الدخل القومي بصورة مباشرة و٢٥في المئة بصورة مباشرة وغير مباشرة وتعتبر قاطرة لكل القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية وحتى للقطاع التربوي اولا لانه يضم ١٥٥الفا مسجلا في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و٤٠الف موظف موسمي كانوا يعملون خلال فصل الصيف من اجل تأمين اقساط مدارسهم اوجامعاتهم .وبفضل السياحة ارتفعت نسبة النمو الى ٧في المئة لان لبنان كان يتمتع بسياحة داخلية دسمة وسياحة اغتراب مميزة وسياحة اصطياف مدة اقامتها طويلة ومعدل انفاقها كبيرا.
لكن مع الاسف تدنت المبيعات في القطاع السياحي بسبب الاوضاع الاقتصادية فتراجع الانفاق السياحي الى ٦مليار دولار في العام ٢٠١٨لكنه ارتفع الى ٧،٣مليار دولار في العام ٢٠١٩حتى مرحلة الثورة في ١٧تشرين الاول الماضي حيث كان من المفترض ان يكون العام المذكور من افضل الاعوام السياحية لكننا تفاجأنا بحادثة قبرشمون قبل بدء موسم الصيف التي نعتبرها مقبرة القطاع السياحي ومن ثم تداعيات الثورة وبعدها افلاس المصارف والبلد وبعدها وباء الكورونا مما ادى الى اقفال ٧٨٥مؤسسة سياحية حتى اول شباط الماضي ،واليوم لا نعرف عدد المؤسسات التي اقفلت لانه لم يبق سوى نسبة ٥٠في المئة من المؤسسات تعمل في بيروت و٣٠في المئة في المناطق .
لقد خسر القطاع السياحي كل مقوماته ،خسر السيولة والقدرة الشرائية والعامل النفسي ومشترياته بالدولار لانه لم يلحق الدولار وسعر الصرف وصل الى ٩الاف الليرة اللبنانية بينما ما زال يبيعه على اساس ١٥٠٥ليرات وبالتالي الافضل للمؤسسات ان تبقى مقفلة على ان تبيع بخسارة ،الدولة طالبتنا بفتح مؤسساتنا ووضعتنا في مجابهة مع بعضنا البعض كمالك ومستثمر وكمستثمر وتاجر بينما لم تأت الدولة وتقدم اي نوع من التحفيز لهذا القطاع لكي يسترد بعضا من عافيته ،
يمكننا القول والتأكيد ان الدولة تقوم بدعم القطاعات مثل قطاعي الزراعة والصناعة وقطاعات اخرى بينما القطاع السياحي مرمى في سلة المهملات علما انه قطاع قدم صورة لبنان الناصعة بالبياض وهو قطاع مبدع وقد فاز بالمقصد الاول للطعام في العالم عام ٢٠١٦متغلبا على اهم ٤٠مدينة في العالم وهذا يعني ان هذا القطاع يعتبر خلاقا ومبدعا “وشاببلك “وتمكن من وضع لبنان على الخارطة السياحية العالمية .
لقد تعاونا مع وزير السياحة البروفسور رمزي مشرفية لاطلاق خطة سياحية تبداء في ١٧تشرين الاول وتنتهي في نهاية العام الحالي اي محددة بسنة وثلاثة اشهر للتخفيف عن القطاع السياحي بنسبة ٥٠في المئة من الكلفة التشغيلية و٥٠في المئة من فواتير الكهرباء والمياه ورسوم بلدية ومالية كي تستمر المؤسسات السياحية وان تعود المقفلة الىى العمل وتفتح ابوابها .
من المؤسف طرقنا كل الابواب ان على الصعيد الوزاري اوعلى صعيد المنابر الاعلامية لكن
الخطة لم تلق اذانا صاغية .
لماذا ؟
فشلنا كقطاع مع وزير السياحة في اعطاء القطاع الحوافز لتأمين استمراريته ،علما ان هذه الخطة هي ضمن المستطاع لم نطلب من الدولة اموالا ومساعدات كل ما طالبناه تخفيض كلفتنا التشغيلية بنسبة ٥٠في المئة
في ظل التراجع الحاصل في القطاع لاسباب معروفة وبالتالي هل المطلوب ان لا ندفع شيئا او ندفع النصف هل المطلوب تقسيط ديوننا او نتعثر ؟
طالبنا بالدولار المدعوم اسوة ببقية القطاعات ،المستورد لديه دولار مدعوم على سعر ٣٩١٠ليرات والصناعي على الطريق ،السوبرماركت مدعومة سلعها بينما السياحة يسعر الدولار في مشترياتها على ٩الاف ليرة وتبيع انتاجها بسعر ١٥٠٥ليرات ،ونحن اليوم نعتبر ان الدولار السياحي هو الاساس في استمرارية القطاع .
لماذا لم يتم المرافقة على الخطة في مجلس الوزراء؟
بسبب التجاذبات السياسية والمحاصصة الوزارية وقلة الادراك في الدولة واعتبار القطاع السياحي قطاعا ثانويا بينما كان المطلوب بوزير السياحة ان يرفع صوته على المنابر ويضرب على الطاولة لتحقيق حقوقنا باعتباره وزير وصاية للقطاع السياحي ،نحن نحترمه بالشخصي لكنه فشل وفشلنا معه .
هل تعتقد ان الدعم للزراعة والصناعة هوعلى حساب القطاع السياحي؟
القطاع السياحي هو قاطرة الاساسية للقطاعين الزراعي والصناعي ،هم يزرعون ونحن نشتري منهم ،هم يصنعون ونحن نشتري الصناعات الغذائية لكن المسؤولين لا يمكنهم ان يستمروا في تجاهل القطاع السياحي لانه الاساس وانه الاول والاخر في لبنان لاننا بلد خدمات بينما الزراعة والصناعة تحتاجان لوقت طويل وبحاجة لتجهيزات وفراش ماني والقطاع السياحي جاهز وقادر على المساعدة .
الا تتأمل خيرا من عودة المغتربين اللبنانيين لتحسين القطاع السياحي؟
استغرب ان يكون الدخل السياحي اقل ١٠مرات من الدخل في السنة الماضية ولا يوجد اي اهتمام بتحسين الوضع السياحي .
في المقابل المؤسسات السياحية ماذا تقول للمغترب اللبناني الذي كلما دخل اليها كانت خسائرها من مبيعاتها كبيرة .لا نريد سياحة داخلية او اغترابية وان تكون على حساب مؤسساتنا.
موعد ٣اب هل ستنزعون ربطات اعناقكم ؟
سنقوم بخطوات تصعيدية بعد ان انتهى الكلام وصبرنا كثيرا صبر ايوب ،نحن نريد العيش بكرامة والدولة تريد موتنا لن نموت ونحن من كبار المقاومين .
Press Lebanon