أخبار عاجلة

عون امام سفراء مجموعة الدعم: لبنان يجمع على ارضه عبأين يفرضان مساعدته “كورونا” والنزوح..

اعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عن “ان الخطة المالية الاقتصادية أشرفت على الانتهاء وهي تهدف إلى حل المشاكل الاقتصادية والمالية والبنيوية وإلى استعادة الثقة بالاقتصاد كما إلى خفض الدين العام ووضع المالية العامة على مسار مستدام وإلى إعادة النشاط والثقة إلى القطاع المالي”.

كلام عون جاء في اجتماع مع اعضاء مجموعة الدعم الدولية بحضور رئيس الحكومة حسان دياب وعدد من الوزراء.

وقال عون “أرحب بكم سفراء دول صديقة طالما واكبت لبنان في أزماته، الى حد تأسيس مجموعة دعم دولية عام 2013 بهدف حشد الدعم لمساعدة لبنان ومؤسساته، خصوصاً مع تفاقم أزمة النازحين السوريين ونتطلع الى مزيد من التعاون في ما بيننا”.

اضاف “لقد أعلنت “مجموعة الدعم” في آخر اجتماع لها في باريس، في كانون الأول من العام 2019، عن استعداد المجتمع الدولي لدعم لبنان على تخطي أزمته المالية والاقتصادية مشروطٍ بقيام حكومة فعالة وذات مصداقية وقادرة على مكافحة الفساد وتنفيذ حزمة أساسية من الاصلاحات الاقتصادية”. وتابع “على وقع التحركات الشعبية، وفي ظل أزمة اقتصادية مالية اجتماعية متصاعدة، وعلى رغم كل العوائق السياسية، تشكّلت حكومة في لبنان، وتعهدت إطلاق خطة طوارئ إنقاذية، ومكافحة الفساد والقيام بمعالجات في المالية العامة مع إجراءات اقتصادية للانتقال من اقتصاد ريعي الى اقتصاد منتج”. واشار عون الى “ان لبنان يعاني من انكماش اقتصادي كبير، ومن تراجع الطلب الداخلي والاستيراد، ونقص حاد بالعملات الأجنبية، وارتفاع البطالة ومعدلات الفقر، كما وارتفاع الأسعار وانخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية وعجز في المالية العامة”.وشدد على “ان الدولة اللبنانية تعمل على إعداد خطة مالية اقتصادية شاملة، بهدف تصحيح الاختلالات العميقة في الاقتصاد ومعالجة التشوّهات التي نتجت عن ٣٠ سنة من السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة، والتي سبقتها ١٥ سنة من حروب مدمّرة”.

واعلن “ان الخطة المالية الاقتصادية أشرفت على الانتهاء”. وقال “نظراً لخطورة الوضع المالي الحالي، وللآثار الاقتصادية الكبيرة على اللبنانيين وعلى المقيمين والنازحين، سيحتاج برنامجنا الإصلاحي إلى دعم مالي خارجي، خصوصاً من الدول الصديقة ومن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، وذلك لدعم ميزان المدفوعات ولتطوير قطاعاتنا الحيوية”. واكد عون “اننا نعوّل وبشكل كبير على التمويل الذي تم التعهد به والبالغ ١١ مليار دولار في مؤتمر CEDRE والتي ستخصص بشكل أساسي للاستثمار في مشاريع البنية التحتية”. ولفت الى “ان الأمن الاجتماعي شرط من شروط الامن القومي. من هنا ضرورة العناية الكاملة بأطياف شعبنا كافة، خصوصاً من يعاني الفقر أو النقص الحاد في الموارد الحياتيّة التي تؤمن الحدّ الادنى من الحياة الكريمة، عبر تقديم الإعانات اللازمة، غذائياً وطبياً ومالياً”.

اضاف “لقد عمدت وزارة الشؤون الاجتماعية على وضع خطة طوارئ للتصدي للمآسي الناتجة والتي سوف تنتج عن الأزمة الداهمة بالتشاور مع كافة الوزارات المعنية والمجتمع الأهلي، تعتمد معايير شفافة وتؤمن الاستجابة للاحتياجات في حدود الموارد العامة المتاحة ومساعدة الأسر اللبنانية لتخطي الأزمة”.

واوضح “ان فيروس “كوفيد 19” تحوّل وباءً عالمياً، حاصداً عشرات الألاف من الضحايا، أما في لبنان فقد ساعدت سرعة اتخاذ التدابير في الحد من انتشاره وبقائه ضمن الإطار المعقول حتى الآن، ونسعى ليبقى عدد الإصابات ضمن قدرتنا على استيعابها كما نسعى أيضاً لإعادة أبنائنا المغتربين ضمن الإمكانات”.

وشدد عون على “ان  الاكتفاء الوطني الذاتي في الأزمات الصحية من مقومات صمود الدول في هكذا أزمات، وأعني توافر الأطقم الطبية والتمريضية والإسعافية والمعدات والأجهزة وأساليب الوقاية من ألبسة وكمامات وقفازات ومعقمات وأدوية…. والاكتفاء البشري في لبنان متوافر ومتفانٍ وله كل الشكر والامتنان”.

واشار الى “ان  الصناعة الوطنيّة حاولت سد بعض الثغرات في التجهيزات والمعدّات والأدوية، وأحيي هنا الشباب اللبناني الذي شحذت الأزمة روح الابتكار لديه فسجّل اختراعات نحن بأمسّ الحاجة إليها… ولكن يبقى الحيّز الأكبر للاستيراد، مع كل الأعباء المالية الضخمة والطارئة التي يرتّبها علينا”.

وقال عون ” ما زالت أزمة النازحين السوريين تلقي بثقلها على الواقع الاقتصادي والاجتماعي اللبناني منذ سنوات وقد سبق أن توجهت مراراً الى المجتمع الدولي شارحاً تداعياتها السلبية على وطننا وداعياً لتأمين عودتهم الآمنة الى بلادهم، وأكرر الدعوة اليوم خصوصاً مع الوضع الاقتصادي المتدهور في لبنان”.

اضاف “ان وصف الأمين العام للأمم المتحدة جائحة “كوفيد 19” بأنها أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية. وكان سبق أن وُصِفت أزمة النازحين السوريين بأنها أسوأ أزمة انسانية منذ الحرب العالمية الثانية… ولبنان اليوم يجمع على أرضه عبء أكبر وأسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاماً”.

واشار الى “ان  لبنان اليوم يجمع على أرضه عبء أكبر وأسوأ أزمتين أصابتا العالم منذ 75 عاماً وإذا كان وباء “كوفيد 19″ قدراً سيئاً طال معظم الدول ونلنا منه قسطنا، فإن أزمة النزوح تحملناها منفردين، وقد تخطت كلفتها علينا 25 مليار دولار”.

دياب: من جهته، اعتبر الرئيس دياب في كلمته “ان من غير المقبول أن نقف دون مساعدة اللبنانيين على استعادة ما خسروه بعد هذه الأزمة الاقتصادية”، موضحاً “اننا شكّلنا فرقاً مشتركة مع البنك الدولي لتقييم الوضع الحالي”.

وقال “الرئيس عون وحكومتي قررا اجراء تدقيق لحسابات المصرف المركزي و حكومتي تضع اليوم اللمسات الاخيرة على الخطة الاقتصادية ونعرف ما يجب فعله ولدينا الارادة لذلك”.

وجاء في كلمة رئيس الحكومة “انه لمن دواعي سروري ايضاً ان ارحّب بكم اليوم في القصر الجمهوري. خلال الايام الـ 54 المنصرمة، اطلقت حكومتي مروحة واسعة من السياسات والاجراءات لمعالجة العديد من الازمات. في الواقع، تقع على عاتقنا المهمة الكبرى بأن نتعامل مع ارث الماضي الذي ادّى الى:

الازمة الاقتصادية الحالية التي ترخي بظلالها على النمو والعمالة؛

ازمة مالية تترافق مع عجز مزدوجٍ كبيرٍ ماليّ وفي الحساب الجاري؛

ارتفاعٍ كبيرٍ في حجم الدين العام والخاص؛

وازمةٍ نقديةٍ تقيّد بشكل حادّ نفاذ المودعين الى اموالهم التي جنوها بشقّ الأنفس.

بسبب هذه العاصفة العارمة، نزل اللبنانيون الى الشارع في شهر تشرين الاول (اكتوبر) 2019، ينادون بوضع حد للفساد وسوء الادارة وغياب الشفافية. وقد قلتُ منذ اليوم الاول انني سمعتُ شكاويهم وانني سأتصرّف على هذا الاساس. وكما لو ان الوضع لم يكن اصلاً معقداً جداً، اتت جائحة كوفيد-19 لتثقلنا بالمزيد من المشاكل المالية والاقتصادية والاجتماعية والصحية.

فخامة الرئيس، اصحاب السعادة، حضرة السيدات والسادة،

ان التحديات الهائلة التي نواجهها لن تثبط على الاطلاق عزيمة حكومتي لتقييم الوضع كما ينبغي والتصرّف بحزم لتأمين مستقبل مشرق للشعب اللبناني تدريجياً، سيّما وانه سيعيش حتماً اوقاتاً عصيبةً جداً الى تُطبَّق الاصلاحات الملائمة. بمساعدة خبراء، تضع حكومتي اللمسات الاخيرة على خطة متكاملة تعالج الاصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمتعلقة بالحوكمة التي نحن بأمسّ الحاجة اليها. نعرف ما يجب فعله ولدينا الارادةُ لنفعله. ولكن من غير المقبول التسبب بصعوبات للبنانيين دون اعطائهم الخيارات المثلى لانتعاش اقتصادي سريع ولامكانية استعادة جزء كبير من خسائرهم على الاقل. من غير العادل ان نرى شعبنا يعاني دون ان يكون لدينا برنامجٌ جادّ يمنح الامل، يحاسب المسيئين ويسعى بشراسة لاستعادة الاصول والاموال المنهوبة.   

خلال هذه الايام الـ 54، اضطرّت حكومتي الى اتّخاذ القرار التاريخي الصعب بتعليق سداد سندات اليوروبوند، بعد تقييمات طويلة ومعقّدة لمختلف الخيارات. ويسرّني نوعاً ما اننا وضعنا انفسنا على سكّة مفاوضات النية الحسنة وانكم عبّرتم جميعاً عن دعمكم لهذه الخطوة الحكيمة. بعد هذه الحركة المهمة، اخترنا استشاريَّينا المالي والقانوني وبدأنا بالعمل على مدار الساعة على عدة جبهات. كما ان حكومتي امضت ساعات طوال وهي تنظر في عدد كبير من الخيارات للخروج من الازمات بأكبر سرعة وإنصاف ممكنَين. وخَلُصنا الى ان لبنان يحتاج الى اعادة هيكلة دينه بالدولار والليرة اللبنانية ليتمكّن من الوصول الى معدل مستدام للدين بالنسبة الى اجمالي الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة، على ان تشمل هذه النسبة كل الدعم المالي الخارجي اضافة الى اموال التزامات سيدر. كذلك، نتعهّد اجراء برنامجاً كاملاً لتعزيز اعادة تشكيل القطاع المصرفي وميزانية المصرف المركزي،. يرتكز الملخّص على التحليل المعمّق الذي اجرته حكومتي وفريق المستشارين والخبراء بالنسبة الى الخسائر التي تراكمت في النظام على مرّ السنين.  دعوني الفت انتباهكم ايضاً الى ان فخامة الرئيس عون وحكومتي قررا اجراء تدقيق في حسابات المصرف المركزي وفاءً منّا بوعد الشفافية، ولتعزيز موقفنا التفاوضي في هذه الفترة الصعبة من تاريخ لبنان.

وقد تشاركَت حكومتي ايضاً مع مؤسسات دولية وحشدت دعماً منها لمواجهة مختلف الازمات. في هذا السياق، شكّلنا فرقاً مشتركة مع البنك الدولي لتقييم الوضع النقدي والمالي، ناهيك عن المسائل الاجتماعية والضريبية والاقتصادية. واودّ ان اغتنم هذه الفرصة لشكر فريق البنك الدولي على تفرّغه واستعداده الملفتَين للمساعدة. اما بالنسبة الى صندوق النقد الدولي، فقد استقبلنا بعثةً منه بدأنا معها حواراً بنّاءً، تلته مسائل مركّزة جيداً تتعلّق بالدعم الفني، بما في ذلك آليات فرض قيود على السحوبات (كابيتال كونترول)، وذلك بعد محادثاتي مع المديرة التنفيذية جورجييفا. بناءً عليه، سوف نطلب عمّا قريب من نظرائنا المتعددي الاطراف بأن يُبدوا آراءهم بخطة لبنان بهدف ردم الهوّة بين مواقفنا. بدورها، تقوم وزارة المال بمخاطبة شركائنا المتعددي الاطراف والثنائيين بانتظام لموافاتهم بمستجدات مواضيع الساعة والاستماع الى تعليقاتهم.

اصحاب السعادة، حضرة السيدات والسادة،

سوف تصبح خطةُ حكومتي متوفرةً قريباً، ونحن اليوم نضع اللمسات الاخيرة عليها. لقد عملنا بلا هوادة لايجاد التوازن الصائب بين ما هو منصف وانسانيّ لشعبنا وما هو مقبول في اطار المجتمع الدولي. لا شكّ في انكم مهتموّن بلبنان ولبنان بحاجة الى دعمكم لا سيّما وان لدينا هوّةً كبيرةً ينبغي ردمها. ونحن ملتزمون ردم اكبر قدر منها من خلال أجندتنا الاصلاحية ومن خلال استعادة الاصول المكتسبة بطرق غير شرعية. ونحن نأمل ان تدعمونا بناءً عليه بالقدر المناسب من التمويلات الخارجية على الرغم من الاوضاع الدولية الصعبة للغاية. لقد قطعنا اشواطاً كبيرة في اقناع شعبنا بضرورة اتخاذ خيارات صعبة في شتى الميادين، ومن العدل ان نتأمّل بالمقابل الحصول على دعمكم في التفكير خارج حدود المألوف لايجاد سُبل من شأنها ان تخفف مصاعب شعبٍ يعاني منذ قرابة نصف قرن.

ختاماً، اودّ ان اشدّد على ان حكومتنا سوف تتعامل مع الشعب اللبناني ومعكم باعلى درجات الشفافية. وسبق ان ابدينا منسوباً عالياً من الجدّية والوضوح في تقييم وضعنا، كما ظهر بوضوح في مؤتمر المستثمرين الذي عقدته وزارة المال والذي تلقّينا عليه اصداءً ايجابية للغاية، بصورة اساسية من حيث دقّة التشخيص. ومن ضمن شرعيتنا، سوف نستمر في اخبار اللبنانيين الحقيقة وسوف نعوّل على دعمهم على الرغم من الفترة العصيبة القصيرة التي تنتظرنا. كذلك، سوف نعوّل على قدرتكم على التعبئة لدعمنا في مجالس المؤسسات من حيث تخصيص الموارد المالية، ودعم مسعانا الهادف الى استرداد اصول لبنان، وسنتطلّع الى ردود فعلكم الايجابية طوال العملية الاصلاحية بغية اعادة النمو المستدام والازدهار للبنان في سياق مستقر وبأقرب وقت ممكن. ومن اصل مجمل الاصلاحات التي تعهّدت حكومتي اجراءها خلال الايام المئة الاولى، 57% منها اصبحت اليوم جاهزة للتصويت عليها في مجلس النواب”.  

كوبيش: من جانبه، دعا المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش إلى تقديم كل الخدمات لجميع المرضى بغض النظر عن وضعهم القانوني أو جنسيتهم وإلى توسيع الدعم لعدد أكبر من المجموعات اللبنانية الهشة.
كما دعا خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان في بعبدا إلى الاهتمام بوضع اللاجئين السوريين والفلسطينيين في ظل كورونا، قائلاً: “نحن نعمل على تأمين حاجاتهم لا سيما لجهة تقديم مراكز للحجر وملتزمون كأمم متّحدة ومجتمع دولي بدعم لبنان للحفاظ على الوحدة والامن والاستقرار”.

لقاء: وكان الرئيس عون التقى في قصر بعبدا، الرئيس  دياب وجرى البحث في المستجدات والاوضاع العامة، وذلك قبيل انعقاد اجتماع سفراء مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية عرض مع ميقاتي نتائج الاتصالات لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات المحتلة

برس ليبانون – عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، مع رئيس الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *