Lebanon's prime minister-designate Najib Mikati is seen during an interview at his residency in Beirut on January 25, 2011. AFP PHOTO/ANWAR AMRO (Photo credit should read ANWAR AMRO/AFP/Getty Images)

ميقاتي يتقدم باقتراح لتقصير ولاية المجلس النيابي وخفض سن الاقتراع كمخرج يرضي الثــــورة

اكد الرئيس نجيب ميقاتي ان الهوة  اصبحت كبيرة جدا بين الشعب والسلطة، ومخطئ من يعتقد ان الحراك الشعبي انتهى وان الثورة لم تعد موجودة.

وقال” نحن في حاجة لقرارات صعبة جدا في الفترة المقبلة ، ولا يمكن ان تكون مقبولة من الناس، اذا كان لا  ثقة للناس بمن يأخذ هذه القرارات، والموضوع ليس متعلقا بحكومة او باشخاص بل اساسه الواقع الحاصل بين مصدر السلطات والسلطة بحد ذاتها”.

وأعلن التقدم باقتراح قانون جديد  للانتخابات النيابية  يقضي بتقصير ولاية المجلس الحالي من اربع سنوات الى سنتين تنتهي في آخر حزيران 2020 واجراء انتخابات جديدة  وخفض سن الاقتراع من 21 سنة الى 18 سنة.

ميقاتي عقد مؤتمرا صحافيا اليوم في مجلس النواب في مشاركة عضوي “كتلة الوسط المستقل” التائبين نقولا نحاس وعلي درويش. وقال: يعلم الجميع أن لبنان يمر في أزمة كبيرة جدا، وكلنا نتحدث ونعرض اقتراحات ومشاريع قوانين وخططا وافكارا، ولكن في رأيي لا شيئ ينفع اليوم لأن الثقة مفقودة بين الشعب والسلطة، ومهما أخذت السلطة من قرارات فلا ثقة للشعب بها . شاهدنا بالأمس ما حصل خلال جلسة الثقة  في مجلس النواب، وقرأنا عناوين الصحف اليوم “مجلس اللاثقة اعطى الثقة”، وتابعنا وقائع الحالة الامنية التي حصلت لتمكين النواب من الوصول الى المجلس النيابي. ثقتنا كبيرة جدا بالمؤسسات وخاصة مجلس النواب ، لكن هذه المؤسسات لا تكتمل الا اذا كانت تتمتع فعلا بالصفة التمثيلية للشعب، واليوم نرى ان الهوة  صارت كبيرة جدا بين الشعب والسلطة . نحن بحاجة لقرارات صعبة جدا في الفترة المقبلة ، ولا يمكن ان تكون مقبولة من الناس، اذا كان لا  ثقة للناس بمن يأخذ هذه القرارات. الموضوع ليس متعلقا بحكومة او باشخاص بل اساسه الواقع الحاصل بين مصدر السلطات والسلطة بحد ذاتها. من هنا فقد حضرت الى مجلس النواب مع زملائي اعضاء “كتلة الوسط المستقل” وقدمنا اقتراح قانون يتعلق بالانتخابات  النيابية يستعين بالكثير من الافكار التي وردت في مشروع القانون الذي اعدته حكومتنا السابقة، مع تغيير الدوائر، بحيث وضعنا خمس دوائر اساسية هي المحافظات الخمس، وفي كل محافظة يقترع الناخب ضمن قضائه على اساس صوتين تفضيليين، الاول ضمن الدائرة الصغرى التي ينتمي اليها، والثاني ضمن الدائرة الكبرى. والاهم ان المادة الأخيرة في اقتراح  القانون تنص على تقصير ولاية المجلس النيابي الحالي من اربع سنوات الى سنتين تنتهي في آخر حزيران 2020. ونحن نطالب بالدعوة فورا الى اجتماع للهيئة العامة لمجلس النواب لدرس قانون انتخابي، شرط تقصير ولاية المجلس الحالي، لكي تستقيم الامور. كما  ننتظر انعقاد  الدورة العادية لمجلس النواب، بعد 15 اذار ،  لكي نقدم  اقتراح تعديل دستوري يقضي  بخفض سن الاقتراع من 21 سنة الى 18 سنة ، وهذا الامر يعطي زخما اضافيا للشباب  الذين يرفضون الواقع السياسي القائم.

البعض يعتقد ان الحراك الشعبي انتهى وان الثورة لم تعد موجودة، وهذا الكلام غير صحيح، لأن 17 تشرين الاول اظهر الثورة على السطح، ولكنها موجودة في القلوب وفي بيوت جميع الناس الرافضة لكل الطبقة السياسية. نعم يجب ان نستوعب أن هناك رفضا للطبقة السياسية، التي لا يمكن ان تعود لتحكم بطريقة مستقيمة الا اذا تجددت الثقة بها، وبالتالي فان الانتخابات المبكرة هي ضرورية لكي تستقيم الامور. مهما فعلنا اليوم، ومهما اتخذنا من قرارات واصدرنا من قوانين فان الناس ستظل رافضة لكل شيئ، لأن لا ثقة لديها. الثقة هي الاساس وهي التي تغير المصير، بدل ان نبقى سنتين اضافيتين في فترة تجارب واختبارات من دون جدوى.

اضف الى ذلك ان الحالة القائمة في الشارع وطريقة الحكم القائمة ادتا الى  اختلال كامل بالتوازن في الحكم، لأن هناك افرقاء اقوياء وأفرقاء ضعفاء، وبالتالي نحن نرفض هذا الامر، ويجب ان تستقيم التوازنات مجددا.

اذا تم  اخذ ما نقترحه بعين الاعتبار، نكون قد بدأنا بالخطوة الاولى نحو الخروج من الازمة الحالية خاصة اذا توافقنا على هذا الحل ، وبالتالي نكون اعطينا الحكومة فترة اربعة الى خمسة اشهر لانجاز الاصلاحات البنيوية الاقتصادية والاجتماعية المطلوبة واعادة تفعيل وتعيين اشخاص في الهيئات الناظمة من دون محاصصة أو تبعية لأحد، وتأليف مجالس ادارة للهئيات المستقلة وفق الاسس ذاتها، وهكذا لا تعود الطبقة السياسية تتدخل في العمل الحكومي لأنها مشغولة بانتخاباتها، وتكون الناس منشغلة بالاستعداد للانتخابات.هذه الفترة تتيح للحكومة ان تقوم بالانجازات التي تحدثت عنها في البيان الوزاري.

لا احد يعتقد ان الثورة انتهت، واذا كنا نشهد اليوم هدوءا فإن الثورة في قلوب الناس التي ترفض كل الطبقة السياسية وعلينا الاعتراف بذلك وحل هذا الموضوع. فلنذهب الى  الانتخابات النيابية المبكرة.

سئل: نفهم من كلامكم انكم ستعطون الحكومة فرصة، وفي موضوع الانتخابات البعض يقول بجرائها وفق القانون النافذ؟ فقال: في البيان الاخير لكتلتنا اعلنّا اننا لن نشارك في الجلسة ولن نمنح الحكومة الثقة ،ولا يمكن ان تمنح الثقة خلف حيطان الباطون، ونحن نريد ان نكون جسر مصالحة بين جميع اللبنانيين، وسنباشر بتحرك وسنزور فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس النواب والمرجعيات لنبحث في كيفية الوصول الى انتخابات  مبكرة والى عقد مؤتمر وطني في اسرع وقت، لأن المشكلة التي تطفو على السطح اقتصادية ومالية، بينما في العمق هي مشكلة سياسية، ومن حق لبنان ان يستقر اخيرا.

عن presslebanon1

شاهد أيضاً

اللواء إبراهيم نفى علاقته بمحامية تدافع عن متهمين بالعمالة

برس ليبانون ـ  قال اللواء عباس إبراهيم في بيان:” تتعمّد في الآونة الأخيرة بعض الصفحات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *