أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “تكتل “الجمهورية القوية” سيحضر جلسات الثقة من باب حرصه على استمرارية عمل المؤسسات الدستورية إلا أنه لن يعطي الثقة للحكومة”، مشيرا إلى أن “حزب “القوات اللبنانية” لن يهاجم الحكومة على غير هدى لأننا كما دائما علميون ومنطقيون جدا في مقاربتنا السياسية، لذا سننتظر لنرى ماذا ستقوم به. صحيح أن الخطوة الأولى بما خص إقرار الموازنة لا تبشر بالخير إلا أن تعاطينا سيكون معها خطوة بخطوة فعندما تقوم بعمل جيد سنؤيده وعندما تخطئ سنقوم بانتقادها”.
وقال: “هناك عدد من الوزراء في هذه الحكومة من أصحاب السمعة والسيرة الجيدتين، إلا أننا سننتظر لنرى إن كانوا سيتصرفون بناء على ما تمليه عليهم خلفيتهم الإختصاصية والأخلاقية أم أنهم سينصاعون للإملاءات السياسية لمن سموهم في الحكومة”.
كلام جعجع جاء في ختام الخلوة التنظيمية التي عقدتها منسقية عاليه في حزب “القوات اللبنانية” في المقر العام للحزب في معراب، في حضور: عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنيس نصار، منسق منطقة عاليه اميل مكرزل، المنسق السابق بيار نصار، أعضاء مكتب المنسقية ورؤساء مراكز المنطقة.
وشدد جعجع على “صون وحماية مصالحة الجبل بشكل تام وإبقاء أي حادث فردي بين أي شخص وآخر، لا سمح الله، على مستواه الفردي، فنحن والإخوة الدروز أبناء وطن واحد وأهل وجيران في هذا الجبل ونلتقي معهم بالرؤية والنظرة للبنان لذا يجب ألا ندع أي اختلاف بالرأي يفسد الود بيننا”.
وأوضح أننا “موجودون في حزب “القوات اللبنانية” لأننا مؤمنون بقضية وليس سعيا وراء المكاسب أو المنافع فما يجمعنا هنا نضال وليس مصلحة وهذا هو السبب الوحيد لبقائنا واستمرارنا بالرغم من كل المراحل والصعبة التي مررنا بها، لذا أريد منكم أن تستمروا بالعمل بكل عزيمة وإصرار من أجل استقطاب أكبر عدد ممكن من اللبنانيين المؤمنين بنفس مبادئنا والذين تجمعنا معهم قضية الوطن هذه، لأنه بالرغم من كل ما يمكننا قوله سلبا عن لبنان إلا أن حقيقة أنه بلد ديموقراطي هذه لا يمكن لأحد نكرانها، لذا الإنتخابات النيابية إن كانت مبكرة أو لم تكن هي مفصل مهم للتغيير الحقيقي والجذري لإستيلاد أكثرية سياسية نظيفة في هذا البلد”.
وتابع: “لقد أصبحت الأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني بعد 17 تشرين متحررة من التبعية السياسية العمياء وتنشد التغيير لأنها لم تعد تحتمل الإستمرار في العيش في ظل الصعوبات اليومية التي يمر بها كل مواطن بفضل الأوضاع الإقتصادية والمالية التي أوصلتنا إليها الأكثرية الحاكمة جراء أقله فقدانها للمعرفة في إدارة الأمور وتخاذلها عن استنباط الحلول إذا لم نقل فساد البعض منها. وهنا علينا أن نساعد الرأي العام على أن يكون واعيا ليس فقط لمكامن الهدر والفساد في الدولة وإنما للجهات التي ارتكبته وهذه مسؤوليتنا أيضا تجاه من أعطونا وكالة تمثيلهم في مجلس النواب كما أنه من حق الشعب الشعب اللبناني أن يعرف من ارتكب ماذا. نحن نؤدي دورنا من خلال نوابنا في تكتل “الجمهورية القوية” لإظهار الحقائق على ما هي عبر الوثائق والأدلة الدامغة وأنتم كرؤساء مراكز عليكم في قراكم أن تواكبوا هذه العملية عبر نشر هذه الحقائق أيضا في محيطكم كي لا يغوص الناس في التعميم الأعمى حيث الحابل يخلط بالنابل وتطمس الحقائق”.
وختم جعجع: “هناك نظرية في العهد القديم من الكتاب المقدس وهي “القلة الباقية” حيث أن جميع المجتمعات يأتيها يوم ما وتفسد إلا أنه يبقى دائما هذه “القلة الباقية” النظيفة الواعية التي تعمل بشكل دائم ومستمر على الإصلاح، وأنتم هذه “القلة الباقية” التي يجب أن تبقى يقظة دائما أبدا لتعمل ليل نهار من أجل إنقاذ المجتمع من الفساد المستشري فيه فكونوا على قدر هذه المسؤولية والمهمة التاريخية الملقاة على عاتقكم”.
وكانت قد استهلت الخلوة التنظيمية صباحا بالنشيد الوطني ونشيد حزب “القوات اللبنانية”، ثم كانت الكلمة الإفتتاحية للمنسق مكرزل عرض فيها روحية العمل الحزبي، مشددا على ضرورة التفاعل الإيجابي بين المسؤولين الحزبيين، كما أجرى عرضا للنشاطات كافة التي أقيمت خلال العام 2019 ووضع جدولا للنشاطات المقترحة للعام 2020.
ثم عرض كل فرد من مسؤولي أجهزة ومكاتب منسقية عاليه لأعماله المنجزة ولجداول أعماله المقترحة للعام 2020، التي كانت محور نقاش مع رؤساء المراكز الحزبية.
واستئنفت الخلوة بعد الظهر، بجلسة تم فيها استعراض المشاكل والصعوبات كافة التي تعترض العمل الحزبي في المنطقة وجرى طرح حلول لها على أن ترفع هذه الحلول بصيغة مقترحات وتوصيات للقيادة الحزب. ومن ثم انضم النائب نصار إلى المجتمعين حيث أجاب على أسئلتهم واقترح عقد لقاءات دورية معهم لتفعيل التنسيق.
Press Lebanon