رأى نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في كلمة خلال احتفال بنيل الشهادات الرسمية في مدارس المصطفى في بيروت، أنه “في أيار 2000 تحرر لبنان في أعظم تحرير حصل في المنطقة خلال قرن من الزمان بسواعد المجاهدين وتكاتف الشعب والجيش والمقاومة والعمل الدؤوب لتحقيق هدف التحرير. وتحرر لبنان أدى إلى حضور الدولة اللبنانية في الجنوب اللبناني، وبدأ إعمار الجنوب، ثم جاء نصر تموز عام 2006، ليحصن لبنان في مواجهة التبعية الأجنبية”.
وقال: “التحرير يعني طرد الإحتلال وجعلنا نعيش حريتنا، ونصر تموز قيد الاستكبار والتبعية، فأصبح لبنان قادرا على أن يوافق أو يرفض من دون أن يكون معبرا أو ممرا لسياسات الآخرين من إسرائيل وأمريكا وغيرهما”.
واعتبر أن “لبنان اليوم بعد هذه التجربة المقاومة العظيمة بحاجة إلى استمرار مقاومته القوية، وبحاجة الى أن تزداد المقاومة قوة، لأنه كلما كانت المقاومة أقوى، ابتعدت الحرب أكثر، فالعدو لا يفهم إلا بلغة القوة، وها هو توازن الردع تحقق لثلاثة عشر عاما بسبب قوة المقاومة وحضورها في الساحة”.
وأضاف: “نحن بحاجة إلى أن تستمر هذه المقاومة القوية لتحمي لبنان من خطر إسرائيل، ومشاريع أميركا وإسرائيل في لبنان والمنطقة، وكل الادعاءات التي يقولها البعض عن إشكال السلاح أو إشكال القدرة، هي إشكالات إسرائيلية-أميركية، ولكن مصلحة لبنان أن يكون قويا بجيشه وشعبه ومقاومته”.
وتابع: “نحن نسمع بين الحين والآخر استعادة للغة الطائفية والتخاطب الطائفي بشكل واسع وكبير، وتراشق بين عدد من الأطراف على قاعدة اللغة الطائفية، نحن بحاجة إلى استعادة اللغة والتخاطب الوطني والأداء الوطني، واستبعاد المناطفة والعناوين الطائفية في المحاججة وإثبات صحة المواقف من أجل أن نعمر لبنان معا، ولأننا في سفينة واحدة لا يستطيع أي طرف أن يستأثر بجزء من السفينة تحت عنوان أنها حق له، نحن شركاء معا يجب أن نتفاهم وأن نجد قواعد تساعدنا على أن نعمل بلغة وطنية وأداء وطني واحد، وإنصاف الجميع من خلال توزيع عادل للحقوق والواجبات في داخل هذا البلد”.
وقال: “قد لا تؤدي شعارات الفتنة الطائفية اليوم إلى التقاتل لأن الكل منهك، ولأن لبنان بعد الإنتصار لم تعد تؤثر فيه هذه العناوين الطائفية لتحدث فتنة عسكرية وتقاتل داخلي، لكن هذه الفتنة الطائفية يمكن أن تؤدي إلى تعطيل المؤسسات، وتؤدي إلى المزيد من التدهور الإقتصادي، وتخرب منظومة وهيكلية البلد، هل نقف عند الفتنة عندما تؤدي إلى التقاتل ولا نقف عند الفتنة عندما تؤدي إلى الإنهيار؟ علينا أن نلتفت بأن إنقاذ البلد مسؤولية علينا جميعا.
في الأسبوع الماضي، أثار اتحاد بلديات الضاحية والشويفات مشكلة النفايات، هذا الملف كان يفترض أن تبدأ معالجته منذ ما يقارب الأربع سنوات تقريبا، على قاعدة أن تكون هناك دراسات ودفتر شروط ومناقصات وتحديد مكان للمحارق، ثم ينتقل الأمر تدريجا إلى هذه المحارق ويتوقف مطمر الكوستابرافا، أربع سنوات مرت من التسويف، بمعنى أن الدراسات التي أنجزت وضعت في الجوارير ولم يتم تحريكها إلى أن تحرك إتحاد البلديات، هنا بدأ التحرك الذي يبدو أنه جدي، وسننتظر الأيام القادمة لنعلم مدى فعاليته حتى نتخلص من هذه المشكلة وننتقل إلى الحل”.
وختم بأن “التسويف في القضايا والمشكلات يعمق الأزمة ولا يعالجها، ويا للأسف هناك قاعدة في لبنان أن كل مشكلة معقدة يسوف فيها علها تموت مع الزمن، والمطلوب أن نجد لها حلا، كيفما كان يجب أن نبحث عن الحل، وإن شاءالله سنتابع لنجد الحل”.
Press Lebanon