خطت نقابة المحامين في بيروت خطوات حاسمة لإعادة العجلة في إدارة برنامج التغطية الصحية الذي تتولاه ذاتياً بواسطة الصندوق التعاوني المنشأ لديها. وقد عملت على تنقية الحسابات وتحديد الإشتراكات الواقعية المناسبة، بحيث بقيت في مستويات مدروسة وتفضيلية ومع الاحتفاظ بأعلى المستويات من التغطيات والخدمة. وبنتيجة ذلك، نجحت نقابة المحامين والنقيب اندريه شدياق بإعادة الثقة ببرنامج التغطية الصحية، تمثلت بشكل جلي عبر إكتتاب كامل لجميع منتسبي الصندوق.
وكانت النقابة في السابق قد توقفت منذ العام 2015 عن التعاقد مع شركات التأمين واستبدلت ذلك بنظام خاص بالإدارة كان يفترض أن يكون أقل كلفة على المحامين وذويهم وموظفيهم. لكن دخل الصندوق في عجز أثار جدلاً كبيراً بين المحامين ومجلس نقابتهم
ونقبائهم المتعاقبين. واتخذ البعض من هذه المسألة وسيلة للإعتراض داخل النقابة قبل الحلول التي سحبت فتيل الخلاف عن الطاولة قبيل الانتخابات المقبلة
تمكن نقيب المحامين الأستاذ أندريه شدياق من إخراج هذا الجدل من الحلقة المفرغة التي كان يدور فيها. فأجرى إعادة تقييم وتحديد صريح للمشاكل من كافة الجوانب القانونية والمالية والإقتصادية لا سيما ان النقابة أصبح لديها محفظة للمعلومات لم تكن متوفرة لديها سابقا، وإقترح الحلول المناسبة متعاوناً في ذلك مع مجلس النقابة. فعين شركة تدقيق محاسبة من كبار المكاتب راجعت جميع الحسابات العائدة لإدارة الصندوق وتبين في خلاصتها بأن قيام النقابة باعتماد أقساط متدنية في العام 2015 وعدم إضافة اية زيادة على هذه الاقساط طيلة السنوات التي تلت، هي التي أدت الى العجز في الصندوق. كما تبين بأن شركة غلوب مد التي تعاقدت معها النقابة لمعاونتها في إدارة التقديمات الصحية، قامت بواجباتها حسب الاصول ، ما أدى إلى إعادة التعاقد معها بشروط أخذت بعين الإعتبار التجربة السابقة، بحيث لا تتكرر الخسائر في المستقبل. وقد ضمنت ذلك إتفاقيات مع شركات إعادة تأمين تؤمن تغطية كاملة للمخاطر الاكتوارية الغير متوقعة وتثبت النظام الجديد على أسس متينة وقانونية ومالية مستدامة.
Press Lebanon