تحت هذا العنوان ، كشف النائب قيصر المعلوف على صفحته الرسمية عن بعض المفارقات التي حصلت خلال انعقاد جلسة لجنة السياحة والزراعة فكتب :
خلال الجلسة الأولى للجنة وزارة السياحة والزراعة والتي عُقدت بحضور حضرة وزير السياحة افيديس كيدانيان، بشّرنا الأخير بقدوم اكثر من مليون ونصف سائح الى لبنان خلال الصيف المقبل. عندها طرحت عليه اربعة حلول مختصة بالسياحة وهي:
-1 خطة للتخفيف من معاناة زحمة السير من المطار حتى بيروت.
2- إزالة مكب النفايات المعروف ب”الكيال”، اي المقلع الروماني الاثري الذي استخرج منه الرومان حجارة قلعة وتماثيل بعلبك، والذي يبعد عن القلعة كيلومترا واحدا تفوح منه روائحا وانبعاثات مسرطنة لأهالي بعلبك.
3- تسهيل معاملات المؤسسات الأجنبية التي تستثمر في السياحة من إعفاءات من الضرائب وغيرها. خاصة وان هذه المؤسسات تؤمن فرص عمل في لبنان وتُثَبت شبابه فيه وتحدّ من الهجرة.
4- تفعيل عمل اللجنة كون اجتماعها هو الاوّل بعد ١١ شهر من تاريخ انتخاب المجلس النيابي الحالي.
وبعد ان طلب مني التوجه إليه عند مخاطبته ب “معالي” الوزير وليس “حضرة” الوزير، (علما ان “حضرة” تستعمل من باب الاحترام المضاعف، ولكنه يفضل الإبقاء على إرث الدولة العثمانية) أجابني بالسؤال التالي:” هل سبق لك وزرت مصر؟ فعلى الرغم من التلوث والزحمة فالسياحة عندهم مزدهرة جدا!”
وهنا بدأ الاختلاف في وجهات النظر، واحتراما للزملاء الكرام ولكي لا أكون شاهد زور بحق من انتخبني، اضطررت لمغادرة الجلسة اليتيمة. وأعلنت أنني لن اشارك بأي جلسة مقبلة ما لم يتم ادراج النقاط الاربعة السابق ذكرها على جدول اعمال اللجنة.
ففي الوقت الذي نحن فيه على أبواب صيف من المفترض به أن يكون واعدا بحركة سياحية ناشطة تزيل القليل من الهمّ والغمّ عن قلوب اللبنانيين، يدهشنا حضرة الوزير بآخر انجازاته بعدما اتحفنا خلال عامي 2017 و 2018 بتفضّيله الجنسية الأرمنية على اللبنانية، وهو الوزير المؤتمن على احد أثمن القطاعات التي يعتمد لبنان عليها وهي السياحة (مع كامل محبتنا وتقديرنا لأصدقائنا الأرمن وأبناء الطائفة الأرمنية الكريمة وحزب الطاشناق الذي نحترم).
وبإهانته حوالي مئة مليون نسمة من احفاد واحدة من اعرق الحضارات التي عرفتها الشعوب، يوم وصف ام الدنيا مصر بأنها “قذرة” وأبنائها يعيشون في “القبور”.
وتظهر لنا طريقة إدارته ومقاربته لشؤون وزارة السياحة اللبنانية كالتالي:
1- يعقد اجتماعه الأوّل للجنة السياحة التي تضم عددا من النواب بعد مرور 11 شهر على تشكيل اللجنة. (علما انه لا يزال يشغل منصب وزير السياحة منذ حكومة العهد ما قبل الأولى).
2- يفصل فصلا تاما ما بين ازدهار السياحة في لبنان واستقطاب السياح من جهة وحال الطرقات وأزمة السير والتلوث وغيرها من المصائب التي نَزلت و أُنزلت على الشعب اللبناني من جهة أخرى.
3- يقدّم براءة ذمة من تصليح وتطوير وتحسين احوال المرافق الاثرية السياحية والحفاظ عليها بعد الإهمال والحال المتردي التي وصلت إليه على كافة الأراضي اللبنانية. وخاصة قلعة بعلبك التي تحولت مؤخرا إلى مكب نفايات. قلعة بعلبك تلك التي من المفترض بها أن تكون تاجا نضعه على رؤوسنا جميعنا تكريما لماضٍ عريق مشرف.
4- يُجيّر اخطائه الى وزارات أخرى، تماما كما لصق مسؤولية حال قلعة بعلبك بوزارة البيئة، ليؤكد لنا حضرة وزير البيئة فادي جريصاتي بعد الاتصال به انه يضع نفسه، مشكورا، بالتصرف لإيجاد الحلول المناسبة للحد من هذه الفضيحة.
ان ما تقدمنا به بحق كيدانيان يندرج تحت العنوان العريض للفساد. فالفساد الاداري، وهو ما تعاني منه وزارة السياحة اليوم اسوء من الفساد المالي قد قضى على السياحة التي هي احد أهم الركائز الاقتصادية في لبنان.
وبصفتي نائبا عن الشعب اللبناني واحمل توكيلا باسمه اولا، ومقررا في لجنة السياحة ثانياً، فها انا أعلن اني سأتابع خيوط الفساد الإداري والقضية المهزلة التي تحصل في وزارة السياحة حتى يعاد تقويم الأمور إلى نصابها الصحيح.
وبالعودة إلى الانجازين الاوّلَين، فالوزير كيدانيان قد تقدم سابقا باعتذاره من الشعب المصري وهو مشكور على ذلك فالاعتراف بالخطيئة فضيلة، لكنه حتى اليوم لم يعتذر من الشعب اللبناني الذي تبرأ منه. ولو صدر كلامه يومها على لسان اي مواطن لبناني له جذور ارمنية لكان سيقع الكلام في خانة الوفاء والأمانة لوطن جريح كدولة أرمينيا. لكن بمجرد صدوره عن مسؤول في الدولة اللبنانية وموظف لدى الشعب اللبناني، حيث لا جنسية تعلو على الجنسية اللبنانية ولا مصلحة وطن تتقدم على مصلحة لبنان، عندها فيجب طرح الثقة به.
وللحديث تتمة…
النائب سيزار المعلوف
موظف في خدمة الشعب اللبناني
Press Lebanon