الرئيسية / اقتصاد / وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني لـ «الديار»

وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني لـ «الديار»

موازنة 2021 خطوة اولية للاصلاح وهي واقعية وغير وهمية

مصرف لبنان وافق على كتابي حول التدقيق الجنائي

وفرنا 6200 مليار ليرة من خدمة الدين وألفي مليار من ضريبة التضامن

اجرى الحوار جوزف فرح

اعلن وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال الدكتور غازي وزني في حديث لـ «الديار» عن ان المجلس المركزي في مصرف لبنان ابلغه موافقته على اخضاع جميع حساباته للتحقيق المحاسبي الجنائي على ان يتسلم منه كتابا بهذا الموضوع. وان التدقيق الجنائي في مصرف لبنان سيتم بالتوازي مع الوزارات والادارات العامة.

واعتبر وزني ان اعتراضات موظفي القطاع العام ليست في محلها لان مشروع قانون الموازنة لا يهدد مكتسبات القطاع العام وان الموظفين العاملين غير معنيين بالمادة 106 المحصورة بالموظفين الذين يدخلون الى القطاع العام فتكون انتهاء خدماتهم على اساس تعويضات الصرف من الخدمة وليس حسب نظام التقاعد المعمول به حاليا.

واكد وزني ان الموازنة وفرت 6200 مليار ليرة من خدمة الدين وبقي 170 ملياراً كفائض من الـ 1500 مليون دولار لسلفة الكهرباء من جراء تراجع اسعار النفط كما وضعت مادتين في مشروع الموازنة تؤمنان حوالى الملياري ليرة.

واكد وزني ان مشروع الموازنة هو خطوة اولية للاصلاح وهي موازنة واقعية وغير وهمية.

جاء ذلك في حديث الوزير وزني لـ «الديار» على النحو الآتي:

* ارسلت كتابا لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول موضوع اخضاع جميع حسابات الادارات العامة للتحقيق المحاسبي الجنائي هل اتاكم الرد من مصرف لبنان؟

– لقد وافق المجلس المركزي لمصرف لبنان الذي اجتمع امس على التدقيق الجنائي واخضاع حسابات مصرف لبنان للتدقيق من قبل شركة «الفاريز ومارسال» حسب القانون الذي اصدره المجلس النيابي، وهذا يعني ان الشركة ستباشر عملها في مصرف لبنان وبالتوازي مع الوزارات والادارات العامة وعندما اتلقى الرد من مصرف لبنان سأرسله الى شركة «الفاريز ومرسال» لكي تباشر عملها والرد على الاسئلة التي طرحتها وهي:

1- من هي حسابات المؤسسات الخاصة في مصرف لبنان وكل زبون موجودة حساباته في مصرف لبنان حيث بالامكان رفع السرية الخاصة عن هذه المؤسسات.

2- في تشرين الاول كانت الشركة قد ارسلت قائمة من الاسئلة الى مصرف لبنان وقد رد عليها بنسبة 42 في المئة وهو سيرد على بقية الاسئلة.

3- اذا كان بالامكان الدخول في موضوع البرمجة

4- حول الحوكمة ومصرف لبنان وادارته.

* عندما تباشر الشركة التدقيق الجنائي ماذا يعني ذلك؟

– الفرق بين التدقيق المالي العادي وبين التدقيق المالي الجنائي ان الاول يكشف الحسابات فقط اما الثاني فيكشف الحسابات ويدقق في صحتها او عدم صحتها وفي حال وجود شكوك بأي عملية حسابية يغوص في التدقيق فيها ليصل الى نوعيتها واسبابها وهل هناك عمليات احتيالية او سرقة.

التدقيق المالي يوصف الحسابات والتدقيق الجنائي يغوص اكثر في هذه الحسابات ليعرف كيفية ارتكابها للوصول بعدها الى القضاء.

* اطلقت مشروع قانون موازنة العام 2021 حيث اطلقت الصرخة والاحتجاجات ضدها وانها موازنة غير عملية هل يمكن ان يوافق عليها اولا من مجلس الوزراء وثانيا من المجلس النيابي؟

– صرخة موظفي القطاع العام ليست في محلها لان الموازنة لا تهدد اكتسابات القطاع العام وكل ما في الموضوع اننا نعيش حاليا بوضع صعب ومفروض من كل واحد ان يساهم في جزء من هذه المكتسبات وكان اعتراض الموظفين على المادة 105 المتعلقة بالاستفادة من درجة الاستشفاء حيث تم الاتفاق انه خلافا لاي نص اخر يستفيد موظفو الفئة الثالثة في الادارات والمؤسسات العامة والبلديات واتحاد البلديات واساتذة التعليم الثانوي والجهات العسكرية من فئة نقيب وما دون من خدمات الاستشفاء على اساس الدرجة الثانية في المستشفيات الحكومية الخاصة واذا ارادوا الاستفاء من الدرجة الاولى فعليهم ان يتحملوا الفروقات بين الدرجتين الاولى والثالثة وقد رفض ممثلو القطاع العام ذلك واصروا على بقاء القديم على قدمه بسبب الظروف الاقتصادية وكورونا وغيرها.

بالنسبة لتوحيد العطاءات حسب ما جاء في المادة 93 بالنسبة لتوحيد منح التعليم، كل مؤسسة لديها صندوق خاص فيها مثلا اساتذة الجامعة اللبنانية يرسلون اولادهم الى الجامعات الخاصة وقد طالبنا بتوحيد هذه المنح وان يكون الجميع سواسية.

بالنسبة للمادة 106 فإن الموظف الذي يباشر عمله بعد تاريخ نفاذ هذا القانون عند انتهاء خدماتهم يستفيد من تعويضات الصرف في الخدمة وفقا لانظمة الضمان الاجتماعي بدلا من تطبيق نظام التقاعد مع العلم انه لا يوجد اي توظيف حاليا في القطاع العام ولكن مع الوقت يمكن ان تتغير الاحوال ويكون القطاع العام بحاجة الى موظفين جدد وقد اعتبروه ضربا للمكتسبات وضرباً للوظيفة في القطاع العام.

اما بالنسبة للمتعاقدين الذين لم يتم تثبيتهم حتى الان فوافقنا بأن ذلك لا يسري عليهم وليس لهم اي علاقة ويمكن ادخالهم بالنظام القديم، كذلك بالنسبة للموظفين المياومين.

كل الموظفين الموجودين في القطاع العام غير معنيين بالمادة 106 وهم ما يزالون يخضعون لنظام التقاعد فيما الموظفون الجدد يخضعون لنظام تعويض الصرف من الخدمة.

كذلك الامر بالنسبة لمعاشات التقاعد الموظف الذي يحال على التقاعد ينال راتبه التقاعدي وفي حال وفاته ينقل الراتب التقاعدي الى زوجته وفي حال توفيت زوجته ينقل الى ابنته اذا كانت عزباء او مطلقة او ارملة بحيث اصبحت تتنقل من طبقة الى اخرى وقد طالبنا بالنسبة للطبقة الثالثة اي البنت العزباء او المطلقة بتخفيض الراتب الى 40 في المئة من الراتب التقاعدي، مع العلم اننا بظرف استثنائي ويطالبون ان لا تمس هذه المكتسبات. الدولة فلست وانهارت.

* هل ما زلتم قادرين على تأمين رواتب موظفي القطاع العام في ظل هذه الازمة ومع تراجع حجم الايرادات؟

ـ اكيد، اولاً أوقفنا دفع الفوائد للدين بالعملة الاجنبية وعلقنا موضوع سندات اليوروبوندز، مما يوفر علينا حوالى 3300 مليار ليرة، ثانياً بالنسبة لخدمة الدين العام هناك تفاهم بيننا وبين حاكم مصرف لبنان ان يشطب من الفوائد المستحقة له 3 الاف مليار ليرة، اي حوالى 6200 مليار ليرة واما العامل الثاني المساعد موضوع النفط الذي تراجع عن السنة الماضية الى 30 دولاراً اميركياً وقد استفدنا من هذه الاسعار عند تخفيض السلفة 1500 مليون دولار بحيث لم نحتاج الى فائض من ذلك والدليل على ذلك بقي لدينا 170 مليار ليرة عن السنة الماضية بالنسبة للنفط.

يقولون ان مشروع الموازنة وهمي وغير حقيقي لكننا نطبق السعر على اساس 1500 ليرة، لانني مضطر على ذلك لانه سعر رسمي، بالنسبة للنفقات اول نفقة مهمة هي رواتب واجور معاشات التقاعد التي كانت تشكل نسبة 33 في المئة، هي نفقة ثابتة وليس لها علاقة ان كان السعر 1500 او الفين او اربعة الاف ليرة.

اذا كان راتبك مليوناً ونصف المليون ليرة تأخذه على اساس هذا السعر بغض النظر عن سعر الدولار، وبالتالي ليس لها علاقة بالسوق الموازية.

كذلك الامر بالنسبة لخدمة الدين بالليرة اللبنانية، كانت تشكل 32 في المئة من الموازنة وهي ليس لها علاقة بالسوق السوداء لانها خدمة دين اخذته بالليرة وتشتريه بالليرة ايضاً.

اما بالنسبة للنفقات الاستهلاكية اي المستلزمات والقرطاسية والمحروقات والادوية للوزارات وهي مرتبطة بسعر الدولار، وضعنا في الموازنة سعر السوق ووضعنا اموالاً احتياطية بقيمة 100 مليار ليرة او 200 او 300 مليار ليرة اذا ارتفع السعر.

اما بالنسبة لعجز الكهرباء، نحن وضعنا للكهرباء سلفة خزينة بقيمة 1500 مليون دولار، نحن نأخذ من مصرف لبنان مليار دولار يسجله في موازنته على اساس السعر الرسمي 1500 ليرة، ونحن نضع في موازتنا 1500 ليرة للدولار الواحد.

اما بالنسبة للايرادات التي نحصّلها على اساس 1500 ليرة للدولار نحن يناسبنا ان نحصل الضرائب على سعر السوق ولكن ماذا يحصل بالنسبة للمواطن او بالنسبة للموظفين في القطاع العام، الذين يتقاضون رواتبهم على اساس 1500 ليرة كنفقات ثابتة في المقابل تضع الضرائب على سعر السوق ماذا يحصل؟ قيمة امواله ورواتبه لم تعد تكفي والاسعار ترتفع بشكل جنوني كيف تريد ان اطبقها؟

انا اطبق ذلك ضمن خطة شاملة من خلال توحيد سعر صرف الليرة والدولار في البلد، وخطة اصلاحية وبرنامج.

هذه الموازنة مقارنة مع موازنة 2020 اعتبرناها موازنة صحية واجتماعية عبر بند خدمة الدين حيث وفرنا 1600 مليار، خدمة الدين في موازنة 2021 اصبحت 3100 مليار بينما كانت خدمة الدين في موازنة 2020، 4700 مليار فيكون الفرق 1600 مليار خصصناها على كل الشؤون الاجتماعية ووضعنا كمية في الاحتياطي في الموازنة، اضافة الى الاموال المخصصة لمكافحة الكورونا والتعويضات لمتضرري المرفأ.

بالنسبة للايرادات التي اعتبروا قيمة تحصيلها انها وهمية بسبب اللتباطؤ الاقتصادي وموضوع كورونا، بينما الايرادات كانت قد تراجعت في موازنة 2020 ما نسبته 20 في المئة لذلك وضعت في موازنة 2020 مادتين اولاً ضريبة التفاني الوطني اي كل شخص حسابه في المصرف يتجاوز المليون دولار يدفع واحد في المئة منها، هناك 57 مليار دولار موجودة اجمالي الودائع التي تتجاوز المليون دولار. ولكن يقولون ان الودائع في المصارف تبخرت؟

ـ لم تتبخر وهي موجودة في المصارف، وهي ترفض ان تعطيك الودائع بالدولار.

نعود الى مادة التفاني الوطني التي تؤمن حوالى الالف مليار ولمرة واحدة.

المادة الثانية هي المصارف التي لديها اكثر من 60 مليار دولار موظفة في مصرف لبنان وتأخذ فوائد عليها 7 او 8 او10 في المئة في شهادات الايداع او ودائع او سندات خزينة بالليرة اي 80 مليار دولار، وقد وضعت فوق 3 في المئة كفائدة على الدولار 39 في المئة و5% على الليرة 90 في المئة مما تعطي 800 مليار اي ان هاتين المادتين تعطيان حوالى الالفي مليار التي خسرناها بالتباطؤ الاقتصادي وتراجع الاستيراد: فأين الموازنة الوهمية؟

* مجلس الوزراء هل سيجتمع للموافقة عليها؟

* هذا يعود الى رئىس مجلس الوزراء؟

ـ بحال رفضه الاجتماع.

ـ هذا خطأ، وهي موازنة خطوة اولية للاصلاح، وهي واقعية، النفقات زادت، الايرادات زادت في ظل الظروف الحالية.

يتم قراءة الآن

عن presslebanon

شاهد أيضاً

ماريو عون: استعادة الأموال المحولة المدخل الأساسي لاكتشاف حقيقة الأزمة

غرد النائب ماريو عون عبر حسابه على “تويتر”: “استعادة الأموال المحولة هي المدخل الالزامي والأساسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *