الرئيسية / Slide / ليبيا: قوات الحكومة وحفتر يتبادلان القصف الجوّي… وعشرات القتلى والجرحى في مواجهات طرابلس

ليبيا: قوات الحكومة وحفتر يتبادلان القصف الجوّي… وعشرات القتلى والجرحى في مواجهات طرابلس

دارت معارك عنيفة الأحد قرب طرابلس بين قوات «المشير» خليفة حفتر التي تهاجم العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة والتي أعلنت إطلاقها «هجوماً مضاداً».

ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في «نداء عاجل» إلى هدنة لمدة ساعتين (14:00 إلى 16:00 ت. غ) في الضواحي الجنوبية للعاصمة من أجل السماح بإجلاء الجرحى والمدنيين، بعد تصعيد عسكري يثير مخاوف من اندلاع حرب أهلية واسعة، إلا أن الامم المتحدة أعلنت مساء أمس الأحد أنه لم يتم التقيد بهذه الهدنة الإنسانية. وأعلن الجيش الأمريكي الأحد سحباً موقتاً لجنود له يتمركزون في ليبيا لم يكشف عن عددهم، بسبب المعارك.

وبعد توقف للمعارك خلال الليل، تجددت الاشتباكات بعنف منذ صباح الأحد في جنوب العاصمة في منطقة وادي الربيع الزراعية والمطار الدولي المهجور، على بعد حوالى ثلاثين كيلومتراً عن المدينة.
وأعلن «الجيش الوطني الليبي» شنّ أول ضربة جوية على ضاحية للعاصمة، رغم دعوات المجتمع الدولي إلى وقف الأعمال العدائية. وكانت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني شنّت في الليلة الماضية ضربتها الجوية الأولى.
وذكرت مصادر إعلامية ليبية محلية أن قوات طيران تابعة للوفاق قامت باستهداف قاعدة الوطية الجوية جنوب غرب طرابلس مجددا أمس.
وأعلن متحدث باسم هذه القوات الحكومية شنّ «هجوم مضاد» لردع قوات حفتر. وقال العقيد محمد قنونو للصحافيين إن الهدف من عملية «بركان الغضب» هو «تطهير كل المدن من المعتدين والخارجين عن الشرعية»، في إشارة إلى قوات حفتر.
وعلى وقع تصاعد حدة المعارك، أشار الهلال الأحمر الليبي الأحد إلى أنه يستحيل عليه الوصول إلى العائلات العالقة جراء المعارك. وتحدث عن مقتل طبيب السبت.
وقُتل 21 شخصاً على الأقل، فيما أصيب 27 آخرون منذ بدء الهجوم على طرابلس، وفق حصيلة أفادت بها وزارة الصحة التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التي لم تحدد ما إذا كان الضحايا مدنيين أو مقاتلين. وأعلن «الجيش الوطني الليبي» من جهته السبت مقتل 14 من مقاتليه.
وحذر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج السبت من «حرب لا رابح فيها»، مؤكداً أن التعزيزات تتدفق إلى طرابلس من مناطق عدة.
وانضمت جماعات مسلحة من مدينة مصراتة (200 كيلومتر نحو شرق طرابلس) وكذلك مقاتلون من الزنتان (جنوب غرب طرابلس) والزاوية (غرب طرابلس)، المتمرسون بالقتال ممن شاركوا في انتفاضة عام 2011 لإسقاط القذافي، إلى المعركة الى جانب القوات الحكومية.
ووصلت إلى شرق طرابلس السبت قوة مسلحة من مصراتة، تعرف باسم الكتيبة 166، على متن عشرات الآليات، بعضها مزود بمضادات الطائرات، للانضمام إلى الهجوم المضاد ضد قوات حفتر، حسب ما أكد مصوّر في وكالة فرانس برس.
وتوقع حفتر و«الجيش الوطني الليبي» الذي يدعمه، معركة سهلة للسيطرة على طرابلس، ويبدو متفاجئاً بتحرك القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.
وأوضح الباحث في المركز الألماني للشؤون الدولية والأمنية، ولفرام لاتشر أنه «حتى الآن، لم تسر عملية حفتر وفق ما كان مخططاً، ويبدو أنه قد وحد قوى غرب ليبيا ضده». وتابع لاتشر أن حفتر «يواجه الآن احتمال الدخول في حرب طويلة الأمد جنوب طرابلس، أو تكبد هزيمة كبيرة».
ودعا «المجلس الأعلى للمصالحة» في العاصمة الليبية طرابلس، أمس الأحد، أعيان ومشايخ شرقي البلاد إلى سحب أبنائهم من القوات التي يقودها خليفة حفتر، حتى لا يكونوا وقودا لمعاركه.
وقال المجلس، في بيان: «في الوقت الذي كان يتطلع فيه الليبيون لمرحلة إنهاء الصراع السياسي من خلال مسار الحوار الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، تفاجأ سكان العاصمة والعالم بتحرك قوات حفتر» باتجاه طرابلس.
وأشار إلى أن العاصمة يقطنها ما يربو عن نصف سكان ليبيا، داعيا المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق» المعترف بها دوليا، لأن يتحمل مسؤوليته في حماية المدنيين.
ونفى المتحدث باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، خلال مؤتمر صحافي أن تكون السعودية وراء قرار التحرك صوب طرابلس، فيما استنكر «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» التصعيد في ليبيا، معتبرا أن زحف «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر إلى العاصمة طرابلس «عدوان غاشم ومؤامرة مدعومة بأموال عربية».
وقال الاتحاد، في بيان صدر أمس الأحد عن كل من أمينه العام، علي القره داغي، ورئيسه، أحمد الريسوني: «»منذ أن دعم حفتر بأموال بعض العرب ليقوم بسفك الدماء ونشر الفوضى، وتمزيق الشعب الليبي، والهيمنة على مقدراته يمضي في مشروعه الخطير، ولم يكتف بكل ذلك، وإنما يتجه اليوم لاحتلال العاصمة طرابلس والقضاء على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها عربيا وأمميا، حيث هي العضو المعترف بها في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، ومع ذلك يتركونها لتواجه وحدها جيش الميليشيات المرتزقة».
واستنكر بشدة «التصعيد العسكري الذي يقوم به حفتر»، معتبرا ذلك «من الفساد في الأرض والبغي والعدوان الذي يجب صده».
هذا ووصف وزير الخارجية البريطاني تحركات قوات حفتر باتجاه طرابلس بـ«غير المبررة»، وذلك في تغريدة أطلقها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس.

عن presslebanon

شاهد أيضاً

رئيس الجمهورية استقبل وهاب

استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، ، رئيس “حزب التوحيد العربي” الوزير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *